قبل أن تقرأ،،
- حمدا لله على سلامتك أخي وزميلي العزيز أحمد رفعت. تداعيات شكوى رئيس شعبة الدواجن - جعل الله حديثنا عنه خفيفا عليه - بكل ملابساتها مزعجة وتثير القلق، والاكتفاء منها بهذا الحد يدفعنا اولًا لتهنئتك بخروجك بالسلامة إلى منزلك، وايضاً متابعة القصة وما فيها بكل تفاصيلها وتساؤلاتها المؤلمة . لست هنا أستهدف الضغط عليك أو إحراج أحد.. لا أنت، ولا الداخلية، ولا منذر الخلالي (الذي لم يتحدث ولم نفهم لماذا أشرك في الاتهام كون رؤساء مجالس الإدارات لا مسؤولية عليهم في قضايا النشر - ولا شقيقته قصواء.. وإنما أبحث عن تعامل" رشيد" من السلطة إزاء الصحفيين، ليس لأن على رأسهم ريشة، وإنما لأن القوانين، ولوائح نقابة الصحفيين تعطيهم حصانة من نوع ما. حصانة لا تمنع التحقيق معهم، وإنما تمنع حبسهم في قضايا النشر مثلًا، كما تحتم إبلاغ النقابة بأي استدعاء - أو ضبط - للتحقيق أو ما شابه، كي يجري ذلك في حضور ممثليها النقابيين والقانونيين.
- تكررت مع صحفيين مؤخرًا (مثل إسلام الراجحي الذي انتقد أمورًا في قريته فقدمت رئيس وحدة محلية ضده شكوى، ومحمد طاهر محرر السياحة والآثار الذي تابع قضية بيع الأسورة المسروقة من المتحف إلخ) وقائع.. وأحداث.. وملابسات في قضايا نشر، على إثر نشر بعضهم أخبارًا.. أمرٌ غريب أليس كذلك؟! ورأيي أنه يفرض علينا ويستوجب منا التوقف عندها. أرجو ان تلاحظ أنني لم استخدم تعبير الضبط والإحضار لك، على رغم أن "قصواء" استخدمته منذ بيان استغاثتها الشهير، ورغم أن الواقعة واحدة والاتهام واحد، والاستدعاء - كما تقول - أو الضبط والإحضار كما قالت، إلا أنها كتبت عنكم أنت وشقيقها وهي مجتمعين، ولكن حينما خرجت أنت من غرفة التحقيق إلى منصة الكتابة، تحدثت عن نفسك منفردًا! انت رئيس تحرير موقع تملكه قصواء (تقول سلطات التحقيق إنه ليس مرخصا!!) وانت لم ترد فلم تؤيد أو تنفي ماقالته، وإنما تحدثت عن تعامل راق معك في النيابة (أمن الدولة) مع أن الموضوع واحد والاتهام مشترك.. وأنت وهي - صحفي وإعلامية - تصنّفان في خانة واحدة وهي تأييدكما للدولة الوطنية وهو التعبير المستخدم للحديث والدلالة على نظام الحكم الحالي في جمهورية مصر العربية.
إيه الحكاية وماهي القصة وما الرسالة ؟!
************
- لم يرد الكاتب الصحفي أحمد رفعت رئيس تحرير موقع ايجيبتك، المملوك للإعلامية قصواء الخلالي على ما ذكرته من وقائع بشأن التحقيق معه ومع شقيقها رئيس مجلس إدارة الموقع .. فقد كتبت بيان استغاثة لرئيس الدولة، لاحاجة بي لإعادة نشره، وانما الاستدلال منه على ماتقول أنها قوة أمنية اقتحمت منزلها وتشير إلى أنها تعرضت لمعاناة لا تخفى على أحد في مثل هذه الظروف!
- يلفت النظر أن الجميع وقفوا على أطراف أصابعهم، فقصواء ذكرت بشكل مستفيض أنها عملت في مكتب رئاسة الجمهورية، وأن شركاتها مازالت مرتبطة بعقود عمل وتعاون مع جهات عديدة في الدولة، مايؤكد أنها مازالت على علاقة وثيقة بالدولة ومؤسساتها، لكن الناس صحفيين وغير صحفيين قاموا ووقفوا ولم يقعدوا عندما علموا من بيان استغاثة قصواء أنه تم الضبط والإحضار أيضا لشقيقها منذر وللكاتب الصحفي أحمد رفعت، كونه رئيس تحرير موقع "إيجبتك"، والمعروف بدفاعه عن السياسات الحالية للدولة. كتبت قصواء عن ثلاثتهم، ماينبيء عن تعرضهم جميعًا لنفس الإجراءات، ولكن احمد خرج من غرفة التحقيقات في أمن الدولة ليتحدث بشكل مقتضب عما جرى، ويؤكد أنه استدعي ولم يتم ضبطه وإحضاره، وهو مالم تعلق عليه لاحقًا قصواء نفسها!! لماذا لم يتطرق أحمد وهو شريك بالعمل مع قصواء إلى ما كتبته؟ الموضوع واحد والاتهام واحد وربما - أقول ربما ولا أعلم هنا أين الحقيقة بالضبط - أسلوب القبض أو الاستدعاء أو الاقتحام واحد!
- كيف يكون "رفعت" رئيسًا لتحرير موقع تملكه قصواء ولا يكتب ردًا أو ينشر تفاصيلًا موثقة عما جرى.. كونه كاتبًا صحفيًا أولاً، وثانيًا لأنه رئيس التحرير، وثالثا لأنه يعرف تماما ما تم توجيهه إليه وتم التحقيق معه بشأنه، كما أنه خرج بكفالة تبلغ ٢٠ الف جنيه لكل منهما هو ومنذر الخلالي .. مايعني أن هناك قضية!
نقيب الصحفيين خالد البلشي كان في الخارج وعلم بالواقعة، فأبلغ النقابة ولجنة الحريات ومحامي النقابة لحضور التحقيق، وفي تصريحه فهمنا منه - وتأكد الأمر لاحقًا - أنه لم يتم إبلاغ النقابة بالاستدعاء أو التحقيق!! مع أن الداخلية سارعت في بيان لها بالتأكيد على أنها أبلغت النقابة، حتى ان أحد الصحفيين أطلق فكاهة تقول: يبدو أن الداخلية أبلغت نقابة أخرى! في كل الأحوال هناك الآن مايجب الرد عليه.. أو توضيحه ليس بشكل جزئي!
حينما يؤكد نقيب الصحفيين، ويؤكد أحمد رفعت أنه كان واجبا إبلاغ نقابة الصحفيين بواقعة التحقيق معه - والتي تصفها الإعلامية قصواء الخلالي بأنها 'عملية ضبط وإحضار" وتسيير قوة أمنية وصفتها بالغامضة إلى منزلها!- فهذا يجعلنا نتساءل بوضوح: أيهما أصدق.. أحمد رفعت الذي أكد وجوب إبلاغ النقابة اولًا، أم بيان الداخلية الذي أكد أنه تم إبلاغ النقابة؟ أم أنه سيقال لنا هناك "فرق توقيت"؟!
نذكر هنا بأن عضو مجلس نقابة الصحفيين، إيمان عوف، قالت أيضًا لموقع مدى مصر إن التحقيق مع منذر الخلالي وأحمد رفعت جاء دون سابق إخطار للنقابة، وهو ما يخالف قانون النقابة وتعليمات النائب العام!
- حمدا لله على سلامتك اخي وزميلي أحمد رفعت. ليت سيف التحقيق مع الصحفيين وضبطهم وإحضارهم أحيانا يتوقف.. ليس لأن على رأسهم ريشة، ولكن لأن الصحفي اساسا محصن قانونا ولائحيًا من قديم الزمان بعدم التحقيق معه من دون إبلاغ النقابة وضرورة حضور ممثلها للتحقيق، وفوق ذلك وبعده، محصن بعدم الحبس في قضايا النشر.. وبالتالي فإن الطبيعي استدعاؤه للتحقيق عن طريق النقابة.. لتسير الأمور بشكل طبيعي. ليتهم يجرون تحقيقا في الأمر.. لنعرف الحقيقة!
أثار تصريح أحمد بعد خروجه بأنه عومل بطريقة راقية لغطًا، فبعض الخبثاء يتساءلون عن معني الرقي في شأن كهذا، ويستغربون ذلك في ظل ما تردد عن الواقعة - أكانت استدعاء أم ضبطا وإحضارا - وهو ما دفع أحمد إلى توضيحه.. فقد نشر موقع ايجبتك ما يلي:
أصدر الكاتب أحمد رفعت، رئيس تحرير موقع إيجبتك، توضيحًا بشأن ما نُشر عن تصريحاته في أحد البرامج التلفزيونية حول ملابسات استدعائه للتحقيق، مؤكدًا أن ما تم تداوله تَضمَّن سوء فهم لم يقله.
وقال رفعت على صفحته عبر فيسبوك، إن ما نُسب إليه بشأن أنه قال إنه “تم القبض عليه بشكل راقٍ” غير صحيح، موضحًا: “لم يُقبض عليّ أصلًا، بل تم استدعائي للتحقيق فقط”.
وأضاف أنه خلال لقائه التلفزيوني، أشار إلى أن الإجراء المهني السليم كان يقتضي إبلاغ نقابة الصحفيين قبل استدعائه، وهو ما لم يحدث!
- مازلت لا أفهم كيف تكون الواقعة واحدة ولكن كل من يحقق معه فيها يرد عن نفسه فقط؟ من الغريب أن تقول - الإعلامية والمستشارة السياسية السابقة في رئاسة الجمهورية - قصواء الخلالي إن قوة أمنية "غامضة" اقتحمت منزلها وتم القبض على شقيقها منذر الخلالي وعلى أحمد رفعت رئيس تحرير موقع "إيجبتك" المملوك لشركتهم، وأن القوة الأمنية لم تفصح عن هويتها!"
- الداخلية في بيانها أيضا أكدت أن القضية تتعلق بشكوى قدمها رئيس شعبة الدواجن ضد الموقع، لأنه نشر تقريرًا ورد فيه اسمه حول وجود دواجن فاسدة في الآسواق على خلاف الحقيقة. وقال أحمد رفعت في التحقيقات انه نشر ردا لرئيس شعبة الدواجن بعد أن ورده اتصال تليفوني بضرورة تصحيح مانشر ونشر رد رئيس الشعبة، وقال أحمد ايضاً أنه استدعي المحرر والمسئول عن النشر، وأفهمهما بأن هناك ضوابط مهنية صارمة يجب اعتمادها في نشر الاتهامات، كما أنه نشر الرد واعتبر أن الموضوع انتهي لكنه فوجيء بالشكوى - والاستدعاء في البداية -، ولكنه التزم بالقانون!..
نيابة أمن الدولة وجّهت تهمة "نشر أخبار كاذبة" لرفعت، وللخلالي إدارة "موقع بدون ترخيص!" وهنا نتساءل أين الحقيقة.. فرفعت وقصواء يؤكدون أن الموقع مرخص ولديه كافة الوثائق، ومع هذا يتهم بأن الموقع غير مرخص؟ وكيف يكون غير مرخص وأحمد مازال ينشر توضيحاته وردوده ومقالاته على الموقع؟ -
"قصواء أكدت - كما ذكرت صفحة الموقف المصري "أن شركتها الإعلامية حصلت على كافة الموافقات اللازمة من الجهات المختصة بعد "مراجعات مطولة" شاركت فيها نقابة الصحفيين والمجلس الأعلى للإعلام ومكتب رئاسة الجمهورية، بما يتناقض مع تهمة النيابة لمنذر بإدارة بدون ترخيص! فأين الحقيقة هل هو موقع مرخص أم لا؟
،،،
بعد أن قرأتم:
عزيزي أحمد: آكتب منذ فترة مطالبًا بأننا إذا تم حبسنا نحبس بشروطنا، وهي الوفاء الكامل بحقوقنا، فنحن لسنا قتالين قتله ولا سراق مال عام ولا مفسدين، وانما نحن صحفيون، وأقرأ هذه الأيام كتبًا كثيرة عن وقائع ماجري ويجري في السجون والمعتقلات (ربنا مايكتبها على أحد) لذلك فإنني وإن كنت أختلف معك في توجهاتك السياسية - كما اشرت إلى ذلك في بوست كتبته بعد علمي بالتحقيق معك، كما أنني أنتهز الفرصة لأعلن اختلافى مع الإعلامية قصواء في بعض مما تطرحه - إلا أنني أسعى معك دؤوبا وحديثا من أجل احترام حقوق الصحفيين، وعدم الخروج على القانون واللوائح النقابيّة في التعامل معهم، وهو ما استهدفه بهذا النشر، فضلا عن محاولة حث الأطراف على الإجابة عن الأسئلة التي طرحتها.. مع محبتي وتقديري لكل من يقرأ سطوري هذه،،
-------------------------------
بقلم: محمود الشربيني







